محمد الحسيني الدمشقي

746

التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة

أسلم قبل المريسيع ، وشهدها . وقال الواقدي : شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الخندق والمشاهد بعدها ، وكان مع كرز بن جابر في طلب العرنيين الذين أغاروا على لقاح النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قلت : وهو الذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا : قيل : إن سعيد بن المسيب وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث رويا عنه ، وأنكر ذلك أبو حاتم . قال ابن إسحاق : وجه عمر بن الخطاب عثمان بن أبي العاص إلى أرمينية الرابعة ، وكان عندها شئ من قتال فأصيب فيه صفوان بن المعطل شهيدا . قلت : وذلك سنة تسع عشرة ، وكان فاضلا خيّرا أثنى عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم في قضية الإفك ، وبرأه اللّه عزّ وجل . روى حديثه أبو هريرة في مواقيت الصلاة . ( عب )

--> - وإما من جهة انقطاعه ؛ لأن أبا بكر لم يسمع منه . وأخرج الطبراني من رواية مكحول عنه حديثا وهو منقطع . وقال عبد اللّه بن أحمد أيضا : حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو قتيبة ، ثنا عمر بن نبهان ، حدثنا سلام أبو عيسى ، ثنا صفوان بن المعطل ، قال : خرجنا حجاجا ، فذكر قصة الحية التي لفها الرجل في خرقة ، وأتاهم آت ، فقال : إنه آخر التسعة الذين أتوا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - يستمعون القرآن . قلت : وهذا إن كان محفوظا فهو رجل آخر ، وافق اسمه صفوان بن المعطل واسم أبيه ؛ لأن من يستشهد في خلافة عمر لا يلحقه سلّام أبو عيسى حتى يحدثه ، ثم رأيت في سنة قتله خلافا ، وأنه عاش إلى خلافة معاوية فاستشهد بالروم سنة ثمان وخمسين أو سنة ستين ، فعلى هذا فسماع جميع من تقدم ذكره عنه ممكن . لكن يعكر عليه قول عائشة أنه قتل شهيدا ، فإن ذلك يقتضى تقدم موته عليها وهي لم تبق إلى العصر المذكور ، وقد ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق ، فقال : صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمل وساق نسبه إلى سليم ، وكناه أبا عمرو ، روى عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - حديثين ، روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وسعيد المقبري وسلام أبو عيسى ، وشهد فتح دمشق ، واستشهد بسميساط . ثم ساق حديث أبي بكر بن عبد الرحمن عنه من معجم أبى القاسم البغوي . ونقل عن علي بن المديني أنه قال في ترجمة أبى بكر بن عبد الرحمن أنه أحد الفقهاء قديم لقى الصحابة ، ولا أنكر أن يكون سمع من صفوان وأسند حديث سعيد المقبري عنه من مسند أبى يعلى ، وهو في بيان أوقات الصلاة ، ثم أدخل رواية من أدخل بينهما أبا هريرة ، ونقل تصحيحه عن ابن مندة ، وأسند عن خليفة بن خياط أنه ساق نسبه ثم قال : وله دار بالبصرة ، ومات بسميساط ، وقبره هناك . وأرخه ابن سعد في آخر خلافة معاوية . وأرخه أبو أحمد في الكنى سنة تسع عشرة ، قلت : وفي قصة الإفك أشياء تتعلق به ، وفي مسند أبى يعلى من طريق ابن عون عن الحسن عن صاحب زاد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال ابن عون : كان يسمى سفينة عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - أنه قال : إن صفوان بن المعطل خبيث اللسان ، طيب القلب ، ذكر ذلك في قصة جرت له مع سفينة في طلبه منه الزاد . . . . وروى ابن إسحاق بسند صحيح أن صفوان بن المعطل ضرب حسان بن ثابت بالسيف ، وهو يقول : تلق ذباب السيف منى فإنني * غلام إذا هوجيت لست بشاعر -